النووي

442

المجموع

أسلم قبل أبيه ولا يصح . وأصح من ذلك أن هجرته كانت قبل هجرة أبيه ، واجتمعوا أنه لم يشهد بدرا . واختلف في شهوده أحدا ، والصحيح أن أول مشاهده الخندق . وقال الواقدي كان ابن عمر يوم بدر ممن لم يحتلم فاستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم ورده ، وأجازه يوم أحد . وعن نافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده يوم أحد لأنه كان ابن أربع عشرة سنة ، وأجازه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة وقد عرف عنه رضي الله عنه الاتباع وشدة التحري والاحتياط والتوقي في فتواه ويقولون انه من أعلم الصحابة بمناسك الحج ، وقد كان مولعا به حتى في أيام الفتنة حيث كان يحج كل عام . أما سهل فهو ابن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة الساعدي الخزرجي الأنصاري يكنى أبا العباس . روى ابن عبد البر بإسناده إلى محمد بن إسحاق عن الزهري قال قلت لسهل بن سعد " ابن كم كنت يومئذ - يعنى يوم المتلاعنين ؟ - قال ابن خمس عشرة . وروى بإسناده عن الزهري عن سهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو ابن خمس عشرة سنة ، وعمر سهل حتى أدرك الحجاج وامتحن به ، وتوفى سنة ثمان وثمانين وهو ابن ست وتسعين ، وقد بلغ المائة ، ويقال إنه آخر من بقي بالمدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حكى ابن عيينة عن أبي حازم ، سمعت سهل بن سعد يقول " لو مت لم تسمعوا أحدا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرر هذا فإن هؤلاء الصبيان إنما كانوا يحضرون تبعا للرجال ، ولان اللعان مبنى على التغليظ والمبالغة في الردع به والزجر ، فإن فعله في الجماعة أبلغ في ذلك ، ويستحب أن يكون ذلك بعد العصر لتعرض من يحلف كاذبا منهما لغضب الله لحديث " ثلاثة لا يكلمهم الله " الذي ساقه المصنف ، كما يستحب أن لا ينقصوا عن أر ؟ ؟ ة ، لان بينة الزنا الذي شرع اللعان من أجل الرمي به أربعة ، وليس شئ من هذا واجبا ، كما يستحب أن يتلاعنا قياما ، فيبدأ بالزوج حيث يلتعن وهو قائم ، فإذا فرغ قامت المرأة فالتعنت وهي قائمة ، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لهلال بن أمية " قم فاشهد أربع شهادات " ولأنه إذا قام شاهده الناس